محمد باقر الوحيد البهبهاني
376
الرسائل الأصولية
حديث له : « واعلم أنّك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلّا كنت فيه خازنا لغيرك ، واعلم أنّ في حلالها - أي الدنيا - حسابا ، وفي حرامها عقابا ، وفي الشبهات عتابا ، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة ، خذ منها ما يغنيك « 1 » ، فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها ، وإن كان حراما لم تكن قد أخذت من الميتة ، وإن كان العتاب فانّ العتاب يسير » « 2 » الحديث . وهذا الكتاب صرّح به ابن شهرآشوب في « معالمه » « 3 » ، والسيد عبد الكريم في « فرحة الغري » « 4 » ، والعلّامة في « إجازته لأولاد زهرة » « 5 » ، والشيخ الحرّ في « وسائله » « 6 » بأنّه تصنيف الثقة الجليل المذكور ، فتأمّل . وممّا ذكرنا ظهر ضعف حجج الأخباريّين ومن وافقهم ، مع أنّ أقوى حججهم الحديث الأخير ؛ لأنّه أقوى سندا ودلالة من غيره ؛ أما الأخير فظاهر ، وأما الأوّل فلاشتهاره بين الخاصّة والعامّة . وغير خفيّ أنّه لا يدلّ على وجوب التوقف والحظر ، بل مقتضاه أنّ من ارتكب شبهة واتّفق كونه حراما - في الواقع - يهلك ، لا مطلقا ، كما أشرنا . لكن يخطر ببالي أنّ من الأخباريّين من يقول بهذا المعنى ، وليس عندي من كتبهم ولا كتب غيرهم ما أحقّقه .
--> ( 1 ) في المصدر : ( ما يكفيك ) . ( 2 ) كفاية الأثر : 227 . ( مع تفاوت يسير ) . ( 3 ) معالم العلماء : 71 الرقم 478 . ( 4 ) فرحة الغري : 135 . ( 5 ) بحار الأنوار : 104 / 115 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 30 / 156 .